السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

11

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

من أنبيائه ( ز ) كان يولي المجوس والكفار على المسلمين ويهدم المآذن ويشيد البيع لأن أمه كانت نصرانية ، فإذا أذن المؤذن أمر بالنواقيس فضربت ، ذلك غيض من فيض مناقبه التي ذكرها أبو الفرج في الأغاني 19 ، 63 . وهو لا يتهم في حق مثله . أما من رماهم الله من الجبارين بقاتل فهم كثير وأحوالهم مشهورة . وقد روى هذا الكلام قبل الشريف الرضي - أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الهمداني المعروف بابن الفقيه في كتاب ( البلدان ص 163 قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفة : ويحك يا كوفة وأختك البصرة كأني بكما تمدّان مدّ الأديم ، تعركان عرك العكاظي الا أني أعلم فيما أعلمني الله عز وجل أنه ما أراد بكما جبار سوءا الا ابتلاه الله بشاغل . ولا يضر هذا التفاوت اليسير بين رواية ( البلدان ) و ( النهج ) بعد إثبات أن هذا الكلام مروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قبل ولادة الشريف الرضي رحمه الله تعالى . ورواه - بعد الشريف الرضي - الزمخشري في الجزء الأول من « ربيع الأبرار » باب البلاد والديار . 48 - ومن خطبة له عليه السّلام عند المسير إلى الشام الحمد لله كلَّما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلَّما لاح نجم وخفق ( 1 ) . والحمد لله غير مفقود الإنعام ولا

--> ( 1 ) وقب : دخل ، وغسق : اشتدت ظلمته . وخفق النجم : غاب .